فهرس الكتاب

الصفحة 1046 من 1217

وأما ما يروى عن النبي - صلى الله عليه وسلّم - من قوله: «يقول الله عز وجل: خلقت عبادي حنفاء فأحالتهم الشياطين عن دينهم» ، أنه خلق آدم وحواء صلوات الله عليهما، وجعلهما مسلمين وذرآ أولادهم الأولين لى الإسلام، فكذلك كانوا إلى أن ألقى الشطان فيهم حدث الكفر، فحال به عن ذلك حال عما كان عليه الأصل، وليس المعنى أن كل مولود فإنه يكون مسلمًا، ثم يكفر منهم من يكفر.

ويقال: لمن زعم أن أصل الناس الإسلام كما أن أصل الماء والتراب والثياب الطهارة: قد علمنا أن كل شيء من هذا، حكم بأنه طاهر في أصله، فإن تلك الطهارة تظهر عليها ما بانها، وللإسلام في أهله آيات.

فما إنه الإسلام في أولاد المشركين وهم كما يتفضلون عن أمهاتهم يمكن لها بحكم المشركين أو حين يكونون أجنة في بطون أمهاتهم كذلك أيضًا، وإذا لم يكن للإسلام فيهم أنه قط علم أن الإسلام فيهم وأنه لا دين لهم من قبل أنفسهم إذا الدين كسب ولا كسب لهم فهم كذلك يتبعون آباءهم وأمهاتهم ويجعل ما كسباه من الدين ككسبه لعلة الحرونة والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت