فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 1217

ومنها: ما روى جابر رضي الله عنه قال: «أصاب الناس عطش يوم الحديبية، وبين يدي النبي - صلى الله عليه وسلّم - ذكوة فتوضأ منها.

فأقبل الناس نحوه فقال: مالكم؟ قالوا: يا رسول الله ليس عندنا ماء فجعل الماء يغور بين أصابعه أمثال العيون، حتى شربنا وتوضأنا» قيل لجابركم كنتم يومئذ؟ قال: لو كنا مائة ألف لكفانا، كنا خمسة عشر مائة والأخبار في مثل هذا كثيرة جدًا.

ومنها: ما روى جابر رضي الله عنه في قصة الخندق قال: كنا نعمل فيه نهارنا، فإذا أمسينا رجعنا إلى أهلينا.

وكانت عندي شويهة غير جد سمينة، فقلت لو صنعناها لرسول الله - صلى الله عليه وسلّم -، فأمرت امرأتي فطحنت شيئًا من شعير، فصنعت لنا خبزًا أورى تلك الشاة فشويناها فلما أمسينا، قلت يا رسول الله: إني صنعت لك شويهة كانت عندنا وصنعنا شيئًا من خبز هذا الشعير فأحب أن تنصرف معي إلى منزلي، وأنا أريده وحده فقال: نعم، ثم أمر صارخًا، فصرخ، أن انصرفوا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - إلى بيت جابر، فأقبل الناس معه، فجلس وأخرجناها فبرك وسمى ثم أكل وتواردها الناس كلما فرغ قوم وجاءنا ناس حتى صدر أهل الخندق عنها وهم ثلاثة آلاف.

ومنها: ما رواه رجل عن الصحابة، يقال له نافع.

قال: خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - في غزاة ونحن أربعمائة، فنزل رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - عن عين ماء ونزل الناس، قالوا: يا رسول الله إنك نزلت على عين ماء، فبينا هم إذ جاءت شاة محدودة القرنين حتى قامت بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلّم -، فدعا بإناء فحلبها، فلم يزل يحلبها حتى أروى الجيش كلهم وهم أربعمائة، ثم قال لي: «يا نافع، أملكها ولا أراك تملكها، فانطلقت بالشاة إلى رجل، فأخذت عودًا فركزته في الأرض، وأخذت حبلًا فشددتها ولم أزل استوثق، فقمت، فلما قمت فإذا بحبل مشدود ولا شاة.

فقال: يا نافع، ألم أقل أنك لا تملكها، إن الذي جاء بها هو الذي ذهب بها».

ومنها: ما رواه زياد بن الحارث العوائي قال: أتيت النبي - صلى الله عليه وسلّم - فبايعته على الإسلام وذكر حديثًا طويلًا قال فيه: فقلنا يا رسول الله إن لنا بئرًا، إذا كان الشتاء وسعنا ماؤها، فاجتمعنا عليه، وإذا كان الصيف فني ماؤها وتفرقنا عما حولها، وانا لا نستطيع الآن أن نتفرق وكل من حولنا عدو، فادع الله أن يسعنا ماؤها.

فدعا نبي الله - صلى الله عليه وسلّم - بسبع حصيات، فجرهن في يده فقال: إذا رأيتموها فألقوا واحدة واحدة، واذكروا اسم الله، فما استطاعوا أن يسببوا قعرها بعد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت