فهرس الكتاب

الصفحة 198 من 1217

فأما التشبيه فإن هذه الكلمة أيضًا تأتي على نفيه، لأن اسم الإله إذا ثبت بكل وصف يعود عليه بالإبطال وجب أن يكون متيقنًا بثبوته، والتشبيه من هذه الجملة لأنه إذا كان له من خلقه شبيه، وجب أن يجوز عليه من ذلك الوجه ما يجوز على شبهه، وإذا جاز ذلك عليه لم يستحق اسم الإله كما لا يستحقه خلقه الذي شبهه به، فتبين بهذا أن اسم الإله والتشبيه لا يجتمعان كما أن اسم الإله ونفي الإبداع عنه لا يأتلفان وبالله التوفيق.

فمن أراد التدين بدين الحق وأطلق لسانه بهذه الكلمة قد استجمعت له هذه المعاني التي سبق شرحها وتلخيصها ما لم يخطر بقلبه عند التفصيل شيء يخالف الجملة، فإن خطر احتاج إلى أن يعتقد الحق فيه مفصلًا، ولم ينفعه الإجمال مع دخول الشبهة عليه في التفصيل.

ثم إذا انضم إلى ما ذكرته من شهادة الحق ما يذكر في باب الشعبة الثانية من شعب الإيمان من اعتقاد نبوة النبي - صلى الله عليه وسلّم -، والاعتراف بها، فصل الإيمان بعامة أسماء الله وصفاته لاقتضاء العقائد التي سبق وصفها وتعديدها بمعانيها، وإثبات الرسول - صلى الله عليه وسلّم - بالألفاظ الدالة عليها، فإن تصديقه في الرسالة تأتي على قبولها منه وتسمية الله جل ثناؤه بها. وبالله التوفيق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت