وأما ما جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلّم - من إستدعاء التوراة، واستقرابه الرجم، فإنما كان لأن اللذين أراد رجمهما كانا من يهوديين، وكان عبد الله بن سلام أخبره، وهو يومئذ مسلم، إن الحكم عندهم في مثلها الرجم، فأراد النبي - صلى الله عليه وسلّم -، أن يضرب ذاك عليهم لئلا ينسبوه إلى أنه قبلها إدخالًا للنقص على أهل دينهم، لا لأن القتل كان واجبًا عليهم وليصحح عليهم أنهم يكتمون الحق وهم يعلمون، وأن كتمانهم أمره الذي يجدونه في كتبهم، مثل كتمانهم الحكم الذي كان عندهم، ولم يكونوا يعترفون به، والله أعلم، وبالله التوفيق.