وعنه - صلى الله عليه وسلّم - قال: «الركن اليماني والركن الأسود روضة من رياض الجنة» .
وروي أن إبراهيم قال لإسماعيل عليهما السلام: ائتني حجرًا أجعله للناس آية فذهب إسماعيل ثم رجع ولم يأته بشيء، ووجد الركن عنده.
فلما رآه قال: من أين لك هذا؟ قال إبراهيم جاء به من لم يكلني إلى حجرك، جاء به جبريل.
قال: فوضعه إبراهيم عليه السلام في موضعه هذا، وأنار شرقًا وغربًا ويمنًا وشامًا، فحرم الله ما انتهى إليه نور الركن من كل جانب، وهذا قول آخر في تحريم الحرم.
وعن رسول الله - صلى الله عليه وسلّم: «من مات بمكة فكأنما مات في السماء الدنيا ومن مات في أحد الحرمين حاجًا أو معتمرًا بعثه الله - عز وجل - يوم القيامة لا حساب عليه ولا عذاب» .
وعنه - صلى الله عليه وسلّم: «من نظر إلى البيت إيمانًا واحتسابًا غفر الله ما تقدم من ذنبه وما تأخر، وحشر يوم القيامة في الآمنين» .
وعنه - صلى الله عليه وسلّم: «صلاة في المسجد الحرام بألفي صلاة في سواه.
وجاء لألف وخمسمائة».
وعنه - صلى الله عليه وسلّم: «من جلس مستقبل الكعبة ساعة واحدة محتسبًا حبًا لله ورسوله، وتعظيمًا للقبلة، كان له أجر الحج والمعتمر والمحافظ والمرابط الصائم القائم، وأول من ينظر الله - عز وجل - من عباده أهل الحرم.
فمن يراه طائفًا غفر الله له، ومن رآه قائمًا غفر له، ومن رآه جالسًا مستقبل القبلة غفر له».
وعنه - صلى الله عليه وسلّم: «إن الله - عز وجل - خلق لهذا البيت عشرين ومائة رحمة ينزلها كل يوم، ستين للطائفين وأربعين للمصلين وعشرين للناظرين» .
وعنه - صلى الله عليه وسلّم: «من صبر على حرمة مكة ساعة من نهار تباعدت عنه النار، وتقربت منه الجنة، ومن مرض يومًا بمكة كتب الله له من العمل الصالح الذي كان يعمله عبادة ستين سنة» .
وعنه - صلى الله عليه وسلّم: «إن الركن والمقام يإتيان يوم القيامة ولهما عينان ولسانان وشفتان، يشهدان لمن وافاهما بالتصديق» .
وقال: «إنه لم يبق في الأرض شيء من الجنة غير هذا الحجر، ولولا ما مسه من أنجاس المشركين ما استشفى به ذو عاهة إلا برأ» .
ويجوز أن تكون الجنة في هذا الحديث الجنة التي كان فيها آدم.
وعنه - صلى الله عليه وسلّم: «إن أسلافها جعلاه للخطايا» .
ومن قبل هذا قصة الفيل وهي سابقة للإسلام، وما كان للحبش من قصد الكعبة بالتخريب وسوق الفيل إليها، وأخذ الله إياهم وتنكيله بهم كما اقتصه في كتابه، فلو لم يكن جلال قدر الحرم برهان سوى هذا المكان على الكفاية زائدًا.
وقد ذهب بعض الناس في قوله عز وجل: {وَلْيَطَّوَّفُواْ بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ} .
إلى أن المراد به إعتاق الله تعالى إياه من الجبابرة، فلا يذكر أن درأ أحد منهم امتدت إلى أهله.