ومن رأى مقام إبراهيم صلوات الله عليه فليصل عليه، ولا يلتمس المقام ولا يقبله.
رأى ابن الزبير قومًا يمسحون المقام، فقال: لم تؤمروا بهذا إنما أمرتم بالصلاة عنده، وقال مجاهد: لا يقبل المقام ولا يلمس، والأفضل لمن قدم مكة حاجًا أن يخاص الحج، فإن ضم إليه تجارة لم يضره.
قال الله - عز وجل - فيما يخاطب به الحجاج: {لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَبْتَغُواْ فَضْلًا مِّن رَّبِّكُمْ} .
قال ابن الزبير وعكرمة: نزلت في مواسم الحج.
وسئل ابن عمر رضي الله عنه عن الرجل يحج ويجعل معه تجارة، فقال: لا بأس به، ولا يبتغون فضلًا من ربهم ورضوانًا.
وقال مجاهد: كانوا لا يتحرون حتى نزلت: {لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَبْتَغُواْ فَضْلًا مِّن رَّبِّكُمْ} .
ويكره إخراج تراب الحرم إلى الحل وإدخال تراب الحل إلى الحرم.
ومن ذلك عن ابن عباس وابن عمر وعن ابن الزبير أنه لما هدم الكعبة فساقها كره أن يبنى فيها من تراب الحل.
وكره عطاء ومجاهد إخراج تراب الحرم إلى الحل.
فأما التراب والقطاع المتحدة من فخار مكة، والقدور المتحدة من أحجارها فلا بأس بإخراجها لأنه يستحل منها في الحل إلا ما يستحل في الحرام، والتراب يثبت، فيكون حكم ما يبينه حلاله غير ما يبينه حرامه، وإذا اختلط التبس الأمر، ولم يكن حفظ الحرمة.
وكان عطاء يرخص في القصب والسواك من شجر الحرم.
وهذا يبين وجهه إذا كان ما يقطع من فصول الشجر.
وأما إذا قطع من أكرم أغصانه، فذلك غير جائز والله أعلم.