فهرس الكتاب
وفي رواية أخرى: «من أكل ثومًا أو بصلًا فليعتزلنا، أو يعتزل مسجدنا، وليقعد في بيته» .
وهذا كله فيمن أكل ثومًا أو بصلًا، فكان إذا دخل مسجدًا وحضر جمعًا من جموع المسلمين آذى الناس برائحته الخبيثة.
فأما إذا كان مطبوخًا لا تبين منه رائحته ما ينأى به، فلا بأس به.
فقد روى مفسرًا أن النبي قال: «من أكل البصل والثوم والكرات نيًا، فلا يقربنا ولا يقربن مسجدنا، فإن الملائكة تتأذى مما يتأذى به الناس» .
وخطب عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال في خطبته: «يا أيها الناس إنكم تأكلون من شجرتين لا أراهما إلا خبيثتين، هذا الثوم وهذا البصل، لقد كنت أرى الرجل على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - يؤخذ منه ريحه، فيؤخذ بيده، حتى يخرج به من الجمع.
ألا فمن أكلها فليمتهما طبخًا.
وروى هذا مسندًا عن النبي - صلى الله عليه وسلّم - قال: «إن كنتم لا بد من آكليهما فأميتوها طبخًا» .
يعني البصل والثوم.
وقال علي رضي الله عنه: لا يصلح أكل الثوم إلا مطبوخًا.