فهرس الكتاب

الصفحة 618 من 1217

من أكل أو شرب فليفعل ذلك بيمينه إن كانت سليمة، لأن النبي - صلى الله عليه وسلّم - كان يعد بيده اليمنى لطعامه وطهوره، لأن الناس يتبالغون في تنظيف الطعام والشراب، فليشرب الماء مصًا.

فإنه يروى عن النبي - صلى الله عليه وسلّم - أنه قال: «مصوا الماء مصًا ولا تعبوه عبًا، فإنه تكون منه الكبار» .

وقد يخشى ذلك منه كما قال النبي - صلى الله عليه وسلّم: وكان النبي - صلى الله عليه وسلّم - يتنفس إذا شرب ثلاثًا، ويقول «هو أروى وأمرأ وأهنأ» .

وروى أنه - صلى الله عليه وسلّم - كان يشرب بثلاثة أنفاس.

فيسمي ويشرب ثم يتنفس ثم يحمد الله.

ثم يسمي ويشرب ثم يتنفس.

ذكر ثلاث مرات، ويحمد الله ثم يقول: «هو أهنأ وأمرأ» .

وقال - صلى الله عليه وسلّم: «لا تشربوا واحدًا كشرب البعير، ولكن إذا شربتم، اشربوا مثنى وثلاث وسموا إذا شربتم واحمدوا إذا رفعتم» وروى أنه كان «إذا شرب تنفس مرتين، ولا يتنفس في الإناء» لأن البخار الذي يرتفع من المعدة أو ينزل من الرأس، وكذلك رائحة الجوف قد يكون بات كريهًا.

فأما أن يعلقا بالماء فيضران.

وأما أن يفسد السؤر على غير الشارب، لأنه يتقذر إذا علم به فلا يشربه.

وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - لا ينفخ في الشراب ولا يتنفس فيه.

ونهى أن يتنفس في الإناء أو ينفخ فيه.

وروي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - نهى عن النفخ في الشراب، فقال له رجل يا رسول الله إني لا أروى من نفس واحد.

قال: «فابن القدح عن فيك ثم تنفس قال: إني أرى الغلاة فيه.

قال: احرقها».

وروى أنه نهى عن النفخ في اللحم للبيع.

وذكر كليب الجرمي أنه شهد عليًا رضي الله عنه نهى القصابين عن النفخ في اللحم، وهو نظير النفخ في الطعام والشراب الذي جاء النهي عنه، لأن النكهة ربما كانت كرهه، فكرهت اللحم وغيرت ريحه.

وقد عرف ذلك في التجاريب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت