فهرس الكتاب

الصفحة 778 من 1217

وليقولوا إذا كانت الريح تصفق وجوه العدو: {إِنَّآ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُّسْتَمِرٍّ * تَنزِعُ النَّاسَ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُّنقَعِرٍ} .

وإن كانت الريح تهب على وجوه المسلمين، فليقولوا: {وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرىً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ} .

{وَمِنْ آيَاتِهِ أَن يُرْسِلَ الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ وَلِيُذِيقَكُمْ مِّن رَّحْمَتِهِ} .

وليقولوا: (اللهم اجعلها رياحًا ولا تجعلها ريحًا) .

وليقولوا: اللهم إنا نسألك من خير ما تأتي به الرياح ونعوذ بك من شر الماء والهياج.

وإن بارز مسلم مشركًا فليقرأ عليهم: {فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ} .

وليقل: {فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ} .

وليقل: {فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَن يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا} .

وإذا التقى الصفان فليدع أمين السرية وليسأل الله الصبر والفتح ويأمر الناس.

فإنه يروى عن النبي - صلى الله عليه وسلّم: «ساعتان تفتح فيهما أبواب السماء» ، وقال: «ما يرد على داع دعوته حضر الصلاة، والصف في سبيل الله» .

وقد جاء في بعض ما تقدم ذكره من الآداب عن النبي - صلى الله عليه وسلّم -، إنه كان إذا بعث جيشًا أو سرية أمر عليهم أميرًا ثم دعاه فأوصاه بتقوى الله خاصة نفسه، ثم أوصاه بمن معه من المسلمين خيرًا.

ثم قال: «اغزوا باسم الله، قاتلوا من كفر بالله لا تغلوا ولا تغدروا، ولا تمثلوا، ولا تقتلوا وليدًا، فإذا لقيت عدوًا من المشركين فادعهم إلى إحدى ثلاث خلال أو خصال، فإنهن ما أجابوك، فاقبل منهم وكف عنهم، ثم ادعهم إلى الإسلام، فإن فعلوا فاقبل منهم وكف عنهم، ثم ادعهم إلى التحول من دارهم إلى المهاجرين، فأخبرهم أنهم إن فعلوا، فلهم ما للمهاجرين، وعليهم ما عليهم، وإن دخلوا في الإسلام واختاروا دارهم فأخبرهم أنهم بمنزلة أعراب المسلمين، يجري عليهم حكم الله الذي يجري على المؤمنين، ولا حق لهم في الفيء والغنيمة إلا أن يجاهدوا مع المسلمين.

وإن هم أبوا أن يدخلوا في الإسلام، فادعهم إلى إعطاء الجزية، فإن فعلوا فاقبل منهم وكف عنهم، وإن هم أبوا فاستعن الله عليهم وقابلهم».

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت