فهرس الكتاب

الصفحة 802 من 1217

فإذا كانت المرأة من أجل أنها أنقص صلوات من الرجل أنقص دينًا منه، فينبغي أن يكون البشر الذين يصلون كل يوم وليلة خمس صلوات أنقص دينًا من الملائكة الذين يصلون الليل والنهار لا يفترون.

ثم وجب أن المستويين في مقدار الصلاة إذا كان أحدهما أكمل صلاة كان أكمل إيمانًا.

والملائكة أكمل صلاة من البشر لأن صلاتهم تخلص عن الإنكار التي لا يليق بها فربما أنسيت مرضًا أو حدثت سهوًا، وصلاة البشر لا تخلو من أمثالها فصح أنهم أكمل صلوات من البشر، فوجب أن يكونوا أكمل إيمانًا.

ودليل آخر: وهو أن المعطل وإن كان كافرًا بتعطيله، فإن نصرته للتعطيل ودعوته إليه وذبه عنه كفر، والمشبه وإن كان كافرًا فإنه كلما أحدث تشبيهًا كان قد أحدث كفرًا مثبت أن المسلم كلما وحد الله وذكره وأثنى عليه وقدسه وسبحه كان بذلك المستحدث إيمانًا، قياسًا على التعطيل إذا كان في أصله كفرًا كان الإثبات في أصله إيمانًا، وإذا كان التشبه والتشبيه كفرًا، كان التوحيد والتقديس إيمانًا.

وفي هذا ما أبان أن الزيادة في التوحيد والذكر زيادة إيمان.

والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت