فأما التواضع عن الناس بعضهم لبعض، فإنه أعظم المقصود من هذا الباب.
قال الله - عز وجل - لنبيه - صلى الله عليه وسلّم: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنْفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ} .
وقال الله تعالى: {وَلاَ تَمْشِ فِي الأَرْضِ مَرَحًا إِنَّكَ لَن تَخْرِقَ الأَرْضَ وَلَن تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولًا} .
وقال فيما حكاه لقمان أنه قال لابنه وهو يعظه: {وَلاَ تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلاَ تَمْشِ فِي الأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ * وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِن صَوْتِكَ إِنَّ أَنكَرَ الأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ} .
وقال في غير هذه السورة: {إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا} .
وقال: {أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِّلْمُتَكَبِّرِينَ} .
وقال لنبيه - صلى الله عليه وسلّم: {وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} .
وجاء عن النبي - صلى الله عليه وسلّم: «من تواضع لله رفعه الله» .
وجاء: «بينما رجل يمشي إذ أعجبته نفسه خيلاء فأخذته الأرض، فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة» .