فهرس الكتاب

الصفحة 1008 من 1567

اختص بها الصحابة عن سائر الأمة وهي أعلى درجات العلماء قال تعالى: قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني يوسف: 108 أي أنا وأتباعي على بصيرة وقيل: ومن اتبعني عطف على المرفوع بأدعو أي أنا أدعو إلى الله على بصيرة ومن اتبعني كذلك يدعو إلى الله على بصيرة

وعلى القولين فالآية تدل أن أتباعه هم أهل البصائر الداعين إلى الله على بصيرة فمن ليس منهم فليس من أتباعه على الحقيقة والموافقة وإن كان من أتباعه على الانتساب والدعوى وقوله: وفي إرشادك الحقيقة

إما أن يريد: أنك إذا أرشدت غيرك تبلغ في إرشاده إلى الحقيقة أو تبلغ في إرشاد غيرك لك إلى الحقيقة ولا تقف دونها فعلى الأول: المصدر مضاف إلى الفاعل وعلى الثاني: إلى المفعول والمعنى: أنك تكون من أهل الوجود الذين إذا أشاروا لم يشيروا إلا إلى الغاية المطلوبة التي ليس وراءها مرمى

والقوم يسمون أخبارهم عن المعارف وعن المطلوب إشارات لأن المعروف أجل من أن يفصح عنه بعبارة مطابقة وشأنه فوق ذلك فالكامل من إشارته إلى الغاية ولا يكون ذلك إلا لمن فني عن رسمه وهواه وحظه وبقي بربه ومراده الديني الأمري وكل أحد فاشارته بحسب معرفته وهمته ومعارف القوم وهممهم تؤخذ من إشاراتهم والله المستعان

قال الله تعالى: إن في ذلك لآيات للمتوسمين الحجر: 75 قال مجاهد رحمه الله: المتفرسين: وقال ابن عباس رضي الله عنهما: للناظرين وقال قتادة: للمعتبرين وقال مقاتل: للمتفكرين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت