فهرس الكتاب

الصفحة 713 من 1567

لهذا الرضى به فمن رضي بالله ربا رضيه الله له عبدا ومن رضي عنه في عطائه ومنعه وبلائه وعافيته: لم ينل بذلك درجة رضى الرب عنه إن لم يرض به ربا وبنبيه رسولا وبالإسلام دينا فإن العبد قد يرضى عن الله ربه فيما أعطاه وفيما منعه ولكن لا يرضى به وحده معبودا وإلها ولهذا إنما ضمن رضي العبد يوم القيامة لمن رضى به ربا كما قال النبي: من قال كل يوم: رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد نبيا إلا كان حقا على الله أن يرضيه يوم القيامة

فصل إذا عرف هذا فلنرجع إلى شرح كلامه قال : وبهذا الرضى نطق النزيل

يشير إلى قوله عز و جل: قال الله: هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم لهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدارضى الله عنهم ورضوا عنه ذلك الفوز العظيم المائدة: 119 وقال تعالى في آخر سورة المجادلة ويدخلهم جنات تجرى من تحتها الأنهار خالدين فيها رضى الله عنهم ورضوا عنه أولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم المفلحون وقال في آخر سورة لم يكن خالدين فيها أبدا رضي الله عنهم ورضوا عنه ذلك لمن خشي ربه

فتضمنت هذه الآيات: جزاءهم على صدقهم وإيمانهم وأعمالهم الصالحة ومجاهدة أعدائه وعدم ولا يتهم بأن رضي الله عنهم فأرضاهم فرضوا عنه وإنما حصل لهم هذا بعد الرضى به ربا وبمحمد نبيا وبالإسلام دينا قوله: وهو الرضى عنه في كل ما قضى ههنا ثلاثة أمور: الرضاء بالله والرضا عن الله والرضا بقضاء الله

فالرضى به فرض والرضى عنه وإن كان من أجل الأمور وأشرف أنواع العبودية فلم يطالب به العموم لعجزهم عنه ومشتقه عليهم وأوجبته طائفة كما أوجبوا الرضى به واحتجوا بحجج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت