فهرس الكتاب

الصفحة 462 من 1567

على معاصيه ولا يحمد على رزقه غيره ولا يعبد سواه كما في الأثر الإلهي إني والجن والإنس في نبإ عظيم: أخلق ويعبد غيري وأرزق ويشكر سواي وفي أثر آخر: ابن آدم: ما أنصفتني خيري إليك نازل وشرك إلي صاعد أتحبب إليك بالنعم وأنا عنك غني وتتبغض إلي بالمعاصي وأنت فقير إلي ولا يزال الملك الكريم يعرج إلي منك بعمل قبيح وفي أثر آخر: يا ابن آدم ما من يوم جديد إلا يأتيك من عندي رزق جديد وتأتي عنك الملائكة بعمل قبيح تأكل رزقي وتعصيني وتدعوني فأستجيب لك وتسألني فأعطيك وأنا أدعوك إلى جنتي فتأبى ذلك وما هذا من الإنصاف وأما الإنصاف في حق العبيد: فأن يعاملهم مثل ما يحب أن يعاملوه به ولعمر الله هذا الذي ذكر أنه اعتصام العامة: هو اعتصام خاصة الخاصة في الحقيقة ولكن الشيخ ممن رفع له علم الفناء فشمر إليه فلا تأخذه فيه لومة لائم ولا يرى مقاما أجل منه

فصل قال : واعتصام الخاصة : بالانقطاع وهو صون الإرادة قبضا وإسبال الخلق

عن الخلق بسطا ورفض العلائق عزما وهو التمسك بالعروة الوثقى يريد انقطاع النفس عن أغراضها من هذه الوجوه الثلاثة فيصون إرادته ويقبضها عما سوى الله سبحانه وهذا شبيه بحال أبي يزيد رحمه الله فيما أخبر به عن نفسه لما قيل له: ما تريد فقال: أريد أن لا أريد الثاني: إسبال الخلق على الخلق بسطا وهذا حقيقة التصوف فإنه كما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت