على ما منه: عقد مع الله تعالى لازم لك أبدا لا ترى من الوفاء به بدا فليس ذلك بأمر عارض وحال يحول بل عقد لازم عليك الوفاء به إلى يوم القيامة
التخلق ثم ثم ثم التخلق بمجاوزة الأخلاق هذه الدرجة ثلاثة أشياء أحدها: تصفية الخلق بتكميل ما ذكر في الدرجتين قبله فيصفيه من كل شائبة وقذى ومشوش فإذا فعلت ذلك صعدت من تفرقته إلى جمعيتك على الله فإن التخلق والتصوف تهذيب واستعداد للجمعية وإنما سماه تفرقة: لأنه اشتغال بالغير والسلوك يقتضي الإقبال بالكلية والاشتغال بالرب وحده عما سواه
ثم يصعد إلى ما فوق ذلك وهو مجاوزة الأخلاق كلها بأن يغيب عن الخلق والتخلق وهذه الغيبة لها مرتبتان عندهم إحداهما: الاشتغال بالله عز و جل عن كل ما سواه والثانية: الفناء في الفردانية التي يسمونها حضرة الجمع وهي أعلى الغايات عندهم وهي موهبية لا كسبية لكن العبد إذا تعرض وصدق في الطلب: رجى له الظفر بمطلوبه والله أعلم
فصل ومدار حسن الخلق مع الحق ومع الخلق: على حرفين ذكرهما عبدالقادر
الكيلاني فقال: كن مع الحق بلا خلق ومع الخلق بلا نفس فتأمل ما أجل هاتين الكلمتين مع اختصارهما وما أجمعهما لقواعد