فهرس الكتاب

الصفحة 1114 من 1567

قال وهذه الولادة لما كانت بسبب الرسول كان كالأب للمؤمنين وقد قرأ أبي بن كعب رضي الله عنه النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وهو أب لهم

قال ومعنى هذه الآية والقراءة في قوله تعالى وأزواجه أمهاتهم إذ ثبوت أمومة أزواجه لهم فرع عن ثبوت أبوته

قال فالشيخ والمعلم والمؤدب أب الروح والوالد أب الجسم

ويقال في الحب وجد في الغضب موجدة وفي الظفر وجدان ووجود

لما كان الوجود أعلى من الوجد جعل سبب الوجد شهودا عارضا وجعل الوجود نفس الظفر بالشيء كما سيأتي وإنما أوجب اللهب لأن صاحبه لما شهد محبوبه أورثه ذلك لهيب القلب إليه ولما لم يظفر به أورثه القلق فلذلك جعله لهيبا مقلقا

قال وهو على ثلاث درجات الدرجة الأولى وجد عارض يستفيق له شاهد السمع أو شاهد البصر أو شاهد الفكر أبقى على صاحبه أثرا أو لم يبق

قوله وجد عارض أي متجدد ليس بلازم يستفيق له شاهد السمع أي ينتبه السمع من سنته لوروده عليه وهذا إذا كان المنبه له خطابا من خارج أو من نفسه وأما إفاقة شاهد البصر فلما يراه ويعاينه من آيات الله فينتقل منها إلى ما نصبت آية له وعليه وأما إفاقة شاهد الفكر ففيما يفتح له من المعاني التي أوقعه عليها فكره وتأمله

وهذه الشواهد الثلاثة التي دعا الله سبحانه عباده إلى تبينها والاستشهاد بها وقبول الحق الذي تشهد به وترتيب حكم هذه الشهادة عليها من التوحيد والإقرار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت