الحفظ هو معنى قوله فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها فأين الباطل ههنا ثم قال فبي يسمع وبي يبصر وبي يبطش وبي يمشي \ ح \ تحقيقا لحفظ سمعه وبصره وبطشه ومشيه
قوله ولم تتعاوره علة التعاور الاختلاف أي لم تتخالف عليه العلل والعلل ملاحظة الأغيار وطاعة القلب للسوى وإجابته لداعيه
قوله والصحو من منازل الحياة وأودية الجمع ولوائح الوجود هذا تقرير أيضا لرفع مقامه على مقام السكر وقد تقدم ذكر الحياة ومراتبها وأقسامها
والمناسبة بين الصحو والحياة أن الحياة هي المصححة لجميع المقامات والأحوال فهي التي ترمي على جميعها كما ترمي الأودية أمواهها على البحار
قوله وأودية الجمع الجمع يراد به جمع الوجود وجمع الشهود وجمع الارادة فالأول جمع أهل الالحاد الاتحادية والثاني جمع أهل الفناء والثالث جمع الرسل وورثتهم كما سيأتي تفصيل ذلك في باب الجمع إن شاء الله تعالى فالصحو من أودية الجمع العالي لا النازل ولا المتوسط
قوله ولوائح الوجود اللوائح جمع لائحة وهي ما يلوح لك كالبرق وغيره وسيأتي الكلام على الوجود الذي الصحو من لوائحه في بابه إن شاء الله تعالى
فكان قاب قوسين أو أدني آيس العقول فقطع البحث بقوله أو أدنى
كأن الشيخ فهم من الآية أن الذي دنى فتدلى فكان من محمد قاب قوسين أو أدنى هو الله عز و جل وهذا وإن قاله جماعة من المفسرين فالصحيح أن ذلك هو جبريل عليه الصلاة و السلام فهو الموصوف