وخاصة فالعبودية العامة عبودية أهل السموات والأرض كلهم لله برهم وفاجرهم مؤمنهم وكافرهم فهذه عبودية القهر والملك قال تعالى وقالوا اتخذ الرحمن ولدا لقد جئتم شيئا إدا تكاد السموات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدا أن دعوا للرحمن ولدا وما ينبغي للرحمن أن يتخذ ولدا إن كل من في السموات والأرض إلا آتى الرحمن عبدا فهذا يدخل فيه مؤمنهم وكافرهم
وقال تعالى ويوم يحشرهم وما يعبدون من دون الله فيقول أأنتم أضللتم عبادي هؤلاء فسماهم عباده مع ضلالهم لكن تسمية مقيدة بالإشارة وأما المطلقة فلم تجيء إلا لأهل النوع الثاني كما سيأتي بيانه إن شاء الله
وقال تعالى قل اللهم فاطر السموات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون وقال وما الله يريد ظلما للعباد وقال إن الله قد حكم بين العباد فهذا يتناول العبودية الخاصة والعامة
وأما النوع الثاني فعبودية الطاعة والمحبة واتباع الأوامر قال تعالى يا عبادي لا خوف عليكم اليوم ولا أنتم تحزنون وقال فبشر عبادي الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه وقال وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما وقال تعالى عن إبليس لأغوينهم أجمعين إلا عبادك منهم المخلصين فقال تعالى عنهم إن عبادي ليس لك عليهم سلطان
فالخلق كلهم عبيد ربوبيته وأهل طاعته وولايته هم عبيد إلهيته