فهرس الكتاب

الصفحة 948 من 1567

وهذا غايته: أن يؤخذ من إشارة الحديث على عادة القوم وأما أن يكون هو نفس المراد: فلا

وإنما المسئول: أن يهب له شوقا إلى لقائه مصاحبا للعافية والهداية فلا تصحبه فتنة ولا محنة وهذا من أجل العطايا والمواهب فإن كثيرا ممن يحصل له هذا لا يناله إلا بعد امتحان واختبار: هل يصلح أم لا ومن لم يمتحن ولم يختبر فأكثرهم لم يؤهل لهذا

فتضمن هذا الدعاء: حصول ذلك والتأهيل له مع كمال العافية بلا محنة والهداية بلا فتنة وبالله التوفيق والله أعلم

فصل قال : الدرجة الثالثة : أنس اضمحلال في شهود الحضرة لا يعبر عن

غيبه ولا يشار إلى حده ولا يوقف على كنهه الاضمحلال الانعدام و شهود الحضرة هو مشاهدة الحقيقة والفناء في ذلك الشهود قوله: ولا يعبر عن غيبه إلى آخره

حاصله: أن هذا أمر وراء العبارة لا تناله العبارة ولا يحاط به عينا ولا حدا ولا كنها ولا حقيقة فإن حقيقته: تستغرق العبارة والإشارة والدلالة وفي وصفه يقول قائلهم:

فألقوا حبال مراسيهم ... فغطاهم البحر ثم انطبق وههنا إنما حوالة القوم على الذوق وإشارتهم: إلى الفناء الذي يصطلم المشير وإشارته والمعبر وعبارته مع ظهور سلطان الحقيقة التي هي فوق الإشارة والعبارة والدلالة والله سبحانه وتعالى أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت