أن تدخل مسجد الجماعة فلا ترى فيهم خاشعا وقال سهل: من خشع قلبه لم يقرب منه الشيطان
مفزع يعنى: انقباض النفس والطبع وهو خمود قوى النفس عن الانبساط لمن له في القلوب عظمة ومهابة أو لما يفزع منه القلب والحق: أن الخشوع معنى يلتئم من التعظيم والمحبة والذل والانكسار قال: وهو على ثلاث درجات الدرجة الأولى: التذلل للأمر: والاستسلام للحكم والاتضاع لنظر الحقالتذلل للأمر والاستسلام للحكم والاتضاع لنظر الحق التذلل للأمر: تلقيه بذلة القبول والانقياد والامتثال ومواطأة الظاهر الباطن مع إظهار الضعف والافتقار إلى الهداية للأمر قبل الفعل والإعانة عليه حال الفعل وقبوله بعد الفعل وأما الاستسلام للحكم: فيجوز أن يريد به: الحكم الديني الشرعي فيكون معناه: عدم معارضته برأي أو شهوة ويجوز أن يريد به: الاستسلام للحكم القدري وهو عدم تلقيه بالتسخط والكراهة والاعتراض والحق: أن الخشوع هو الاستسلام للحكمين وهو الانقياد بالمسكنة والذل لأمر الله وقضائه وأما الاتضاع لنظر الحق: فهو اتضاع القلب والجوارح وانكسارها لنظر الرب إليها واطلاعه على تفاصيل ما في القلب والجوارح وهذا أحد التأويلين في قوله تعالى: ولمن خاف مقام ربه جنتان الرحمن: 46 وقوله: وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى النازعات: 40 وهو مقام الرب على عبده بالاطلاع والقدرة والربوبية