ما معهم من الحق لما قالوه من الباطل فهم شهداء الله على الطوائف وأمناؤه عليهم حكام بينهم حاكمون عليهم ولا يحكم عليهم أحد منهم يكشفون أحوال الطوائف ولا يكشفهم إلا من كشف له عن معرفة ما جاء به الرسول وعرف الفرق بينه وبين غيره ولم يلتبس عليه وهؤلاء أفراد العالم ونخبته وخلاصته ليسوا من الذين فرقوا دنيهم وكانوا شيعا ولا من الذين تقطعوا أمرهم بينهم زبرا بل ممن هم على بينة من ربه وبصيرة في إيمانه ومعرفة بما عند الناس والله الموفق
وهو من أجل المشاهد وهو أعلى مما قبله وأوسع
والمطلع على هذا المشهد معرفة تعلق الوجود خلقا وأمرا بالأسماء الحسنى والصفات العلى وارتباطه بها وإن كان العالم بما فيه من بعض آثارها ومقتضياتها
وهذا من أجل المعارف وأشرفها وكل اسم من أسمائه سبحانه له صفة خاصة فإن أسماءه أوصاف مدح وكمال وكل صفة لها مقتض وفعل إما لازم وإما متعد ولذلك الفعل تعلق بمفعول هو من لوازمه وهذا في خلقه وأمره وثوابه وعقابه كل ذلك آثار الأسماء الحسنى وموجباتها
ومن المحال تعطيل أسمائه عن أوصافها ومعانيها وتعطيل الأوصاف عما تقتضيه وتستدعيه من الأفعال وتعطيل الأفعال عن المفعولات كما أنه يستحيل تعطيل مفعوله عن أفعاله وأفعاله عن صفاته وصفاته عن أسمائه وتعيطل أسمائه وأوصافه عن ذاته
وإذا كانت أوصافه صفات كمال وأفعاله حكما ومصالح وأسماؤه حسنى ففرض تعطيلها عن موجباتها مستحيل في حقه ولها ينكر سبحانه على من عطله