فهرس الكتاب

الصفحة 1121 من 1567

والسبق على وقته والمشاهدة على روحه

الجمع عند القوم ما أسقط التفرقة وقطع الإشارة وباين الكائنات ورسم العبد عندهم هو صورته الظاهرة والباطنة فشهود الجمع يقتضي أن يستولي على فناء تلك الرسوم فيه فللجمع صولة على رسم السالك يغشاه عندهم بهتة هي الدهشةالمشار إليها

وأما صولة السبق على وقته فالسبق هو الأزل وهو سابق على وقت السالك وإنما بالاتصال الأزل على وقته لأن وقته حادث فان فهو يرى فناءه في بقاء الأزل وسبقه فيغلبه شهود السبق ويقهره على شهود وقته فلا يتسع له

وأما صولة المشاهدة على روحه فلما كانت المشاهدة تعلق إدراك الروح بشهود الحق تعالى فهي شهود الحق بالحق كما قال تعالى في الحديث القدسي فبي يسمع وبي يبصر اقتضى هذا الشهود صولة على الروح فحيث صار الحكم له دونها انطوى حكم الشاهد في شهوده وقد عرفت ما في ذلك فيما تقدم

قال الدرجة الثالثة دهشة المحب عند صولة الاتصال على لطف العطية وصولة نور القرب على نور العطف وصولة شوق العيان على شوق الخبر

الاتصال عنده على ثلاثة مراتب اتصال الاعتصام واتصال الشهود واتصال الوجود كما سيأتي الكللام عليه إن شاء الله وبيان ما فيه من حق وباطل يجل عنه جناب الحق تعالى

والعطية ههنا هي الواردات التي ترد في لطف وخفاء على قلب العبد من قبل الحق تعالى وهي ألطاف يعامل المحبوب بها محبه توجب قربا خالصا هو المسمى بالاصال فيصول ذلك القرب على لطف العطية فيغيب العبد عنها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت