فهرس الكتاب

الصفحة 927 من 1567

و العلم يأمر بالتأخر والإحجام فإن لم يصحبه اليقين قعد بصاحبه عن المكاسب والغنائم والله أعلم

فصل قال صاحب المنازل رحمه الله اليقين : مركب الآخذ في هذا الطريق

وهو غاية درجات العامة وقيل: أول خطوة للخاصة لما كان اليقين هو الذي يحمل السائر إلى الله كما قال أبو سعيد الخراز: العلم ما استعملك واليقين ما حملك سماه مركبا يركبه السائر إلى الله فإنه لولا اليقين ما سار ركب إلى الله ولا ثبت لأحد قدم في السلوك إلا به

وإنما جعله آخر درجات العامة: لأنهم إليه ينتهون ثم حكى قول من قال: إنه أول خطوة للخاصة

يعني: أنه ليس بمقام لهم وإنما هو مبدأ لسلوكهم فمنه يبتدئون سلوكهم وسيرهم وهذا لأن الخاصة عنده سائرون إلى عين الجمع والفناء في شهود الحقيقة لا تقف بهم دونها همة ولا يعرجون دونها على رسم فكل ما دونها فهو عندهم من مشاهد العامة ومنازلهم ومقاماتهم حتى المحبة وحسبك بجعل اليقين نهاية للعامة وبداية لهم قال: وهو على ثلاث درجات الدرجة الأولى: علم اليقين وهو قبول ما ظهر من الحق وقبول ما غاب للحق والوقوف على ما قام بالحق ذكر الشيخ رحمه الله في هذه الدرجة ثلاثة أشياء هي متعلق اليقين وأركانه الأولى: قبول ما ظهر من الحق تعالى والذي ظهر منه سبحانه: أوامره ونواهيه وشرعه ودينه الذي ظهر لنا منه على ألسنة رسله فنتلقاه بالقبول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت