وفي الصحيح عن عائشة عنه: إن المؤمن ليدرك بحسن خلقه درجة الصائم القائم رواه أبو داود وعن ابن عمر رضي الله عنهما عنه: أنا زعيم ببيت في ربض الجنة: لمن ترك المراء وإن كان محقا وببيت في وسط الجنة: لمن ترك الكذب وإن كان مازحا ويبيت في أعلى الجنة لمن حسن خلقه رواه الطبراني وإسناده صحيح فجعل البيت العلوي جزاء لأعلى المقامات الثلاثة وهي حسن الخلق والأوسط لأوسطها وهو ترك الكذب والأدنى لأدناها وهو ترك المماراة وإن كان معه حق ولا ريب أن حسن الخلق مشتمل على هذا كله
وفي الترمذي عن جابر رضي الله عنه عنه: إن من أحبكم إلي وأقربكم مني مجلسا يوم القيامة: أحاسنكم أخلاقا وإن من أبغضكم إلي وأبعدكم مني يوم القيامة: الثرثارون والمتشدقون والمتفيقهون قالوا: يا رسول الله قد علمنا الثرثارون والمتشدقون فما المتفيهقون قال: المتكبرون الثرثار: هو كثير الكلام بغير فائده دينية والمتشدق: المتكلم بملء فيه تفاصحا وتعاظما وتطاولا وإظهارا لفضله على غيره وأصله: من الفهق وهو الامتلاء
وكذلك التصوف قال الكتاني: التصوف هو الخلق فمن زاد عليك في الخلق: فقد زاد عليك في التصوف وقد قيل: إن حسن الخلق بذل الندى وكف الأذى واحتمال الأذى وقيل: حسن الخلق: بذل الجميل وكف القبيح وقيل: التخلي من الرذائل والتحلي بالفضائل