فهرس الكتاب

الصفحة 1076 من 1567

أما سئمت من عيشها نفس واله ... تبيت بنار البعد تلقى المكاويا

أما موته فيهم حياة وذله ... هو العز والتوفيق مازال غاليا

أما يستحي من يدعي الحب باخلا ... بما لحبيب عنه يدعوه ذا ليا

أما تلك دعوى كاذب ليس حظه ... من الحب إلا قوله والأمانيا

أما أنفس العشاق ملك لغيرهم ... بإجماع أهل الحب ما زال فاشيا

أما سمع العشاق قول حبيبة ... لصب بها وافي من الحب شاكيا

ولما شكوت الحب قالت كذبتني ... فمالي أرى الأعضاء منك كواسيا

فلا حب حتى يلصق القلب بالحشا ... وتخرس حتى لا تجيب المناديا

وتنحل حتى لا يبقى لك الهوى ... سوى مقلة تبكي بها وتناجيا

والأنس

يعني تعلق القلب بالمحبوب تعلقا مقترنا بهمة المحب وأنسه بالمحبوب في حالتي بذله ومنعه وإفراده بذلك التعلق بحيث لا يكون لغيره فيه نصيب

وإنما أشار إلى أنها بين الهمة والأنس لأن المحبة لما كانت هي نهاية شدة الطلب وكان المحب شديد الرغبة والطلب كانت الهمة من مقومات حبه وجملة صفاته ولما كان الطلب بالهمة قد يعرى عن الأنس وكان المحب لا يكون إلا مستأنسا بجمال محبوبه وطمعه بالوصول إليه فمن هذين يتولد الأنس وجب أن يكون المحب موصوفا بالأنس فصارت المحبة قائمه بين الهمة والأنس

ويريد بالبذل والمنع أحد أمرين إما بذل الروح والنفس لمحبوبه ومنعها عن غيره فيكون البذل والمنع صفة المحب وإما بذل الحبيب ومنعه فتتعلق همة المحب به في حالتي بذله ومنعه

ويريد بالإفراد معنيين إما إفراد المحبوب وتوحيده بذلك التعلق وإما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت