فهرس الكتاب

الصفحة 1336 من 1567

وبقاؤه بنفسه وطبيعته والاتصال هو بقاؤه بربه وفناؤه عن أحكام نفسه وطبعه وهواه وقد يراد بالاتصال الفناء في شهود القيومية وبالانفصال الغيبة عن هذا الشهود

وأما الملحد فيفسر الاتصال والانفصال بالاتصال الذاتي والانفصال الذاتي وهذا محال أيضا فإنه لم يزل متصلا به بل لم يزل إياه عنده فالأول يتعلق بالإرادة والهمة وهو أعلى الأنواع والثاني يتعلق بالشهود والشعور وهو دونه وهو عند الشيخ أعلى لأنه إنما يكون في وادي الفناء

والثالث للملاحدة القائلين بوحدة الوجود

قوله ونفس الانفراد وهو يورث الاتصال

نفس الانفراد هو المصحوب بشهود الفردانية وهي تفرد الرب سبحانه بالربوبية والإلهية والتدبير والقيومية فلا يثبت لسواه قسطا في الربوبية ولا يجعل لسواه حظا في الإلهية ولا في القيومية بل يفرده بذلك في شهوده كما أفرده به في علمه ثم يفرده به في الحال التي أوجبها له الشهود فيكون الله سبحانه فردا في علم العبد ومعرفته فردا في شهوده فردا في حاله في شهوده

وهذاالنفس يورثه الاتصال بربه بحيث لا يبقى له مراد غيره ولا إرادة غير مراده الديني الذي يحبه ويرضاه فيستفرغ حبه قلبه وتستفرغ مرضاته سعيه وليس وراء ذلك مقام يلحظه النظارة لا بالقلب ولا بالروح

فإن كمال هذا الاتصال والشغل بالحق سبحانه قد استفرغ المقامات واستوعب الإشارات والله المستعان

إلينا قبضا يسيرا

قلت قد أبعد في تعلقه بإشارة لآية إلى القبض الذي يريده ولا تدل عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت