فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 1567

الغضب وهي طريق من عرف الحق وعانده وطريق أهل الضلال وهي طريق من أضله الله عنه ولهذا قال عبدالله ابن عباس وجابر بن عبدالله رضي الله عنهم الصراط المستقيم هو الإسلام وقال عبدالله بن مسعود وعلي بن أبي طالب رضي الله عنهما هو القرآن وفيه حديث مرفوع في الترمذي وغيره وقال سهل بن عبدالله طريق السنة والجماعة وقال بكر بن عبدالله المزني طريق رسول الله

ولا ريب أن ما كان عليه رسول الله وأصحابه علما وعملا وهو معرفة الحق وتقديمه وإيثاره على غيره فهو الصراط المستقيم

وكل هذه الأقوال المتقدمة دالة عليه جامعة له

فبهذا الطريق المجمل يعلم أن كل ما خالفه فباطل وهو من صراط الأمتين الأمة الغضبية وأمة أهل الضلال

على إبطالها فنقول

الناس قسمان مقر بالحق تعالى وجاحد له فتضمنت الفاتحة إثبات الخالق تعالى والرد على من جحده بإثبات ربوبيته تعالى للعالمين

وتأمل حال العالم كله علويه وسفليه بجميع أجزائه تجده شاهدا بإثبات صانعه وفاطره ومليكه فإنكار صانعه وجحده في العقول والفطر بمنزلة إنكار العلم وجحده لا فرق بينهما بل دلالة الخالق على المخلوق والفعال على الفعل والصانع على أحوال المصنوع عند العقول الزكية المشرقة العلوية والفطر الصحيحة أظهر من العكس

فالعارفون أرباب البصائر يستدلون بالله على أفعاله وصنعه إذا استدل الناس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت