فمن تصدق به فهو كفارة له المائدة: 45 وفي هذا الجود قال تعالى: وجزاء سيئة سيئة مثلها فمن عفى وأصلح فأجره على الله إنه لا يحب الظالمين الشورى: 40 فذكر المقامات الثلاثة في هذه الآية: مقام العدل وأذن فيه ومقام الفضل وندب إليه ومقام الظلم وحرمه التاسعة: الجود بالخلق والبشر والبسطة وهو فوق الجود بالصبر والاحتمال والعفو وهو الذي بلغ بصاحبه درجة الصائم القائم وهو أثقل ما يوضع في الميزان قال النبي: لا تحقرن من المعروف شيئا ولو أن تلقى أخاك ووجهك منبسط إليه وفي هذا الجود من المنافع والمسار وأنواع المصالح ما فيه والعبد لا يمكنه أن يسع الناس بحاله ويمكنه أن يسعهم بخلقه واحتماله العاشرة: الجود بتركه ما في أيدي الناس عليهم فلا يلتفت إليه ولا يستشرف له بقلبه ولا يتعرض له بحاله ولا لسانه وهذا الذي قال عبدالله ابن المبارك: إنه أفضل من سخاء النفس بالبذل
فلسان حال القدر يقول للفقير الجواد: وإن لم أعطك ما تجود به على الناس فجد عليهم بزهدك في أموالهم وما في أيديهم تفضل عليهم وتزاحمهم في الجود وتنفرد عنهم بالراحة
ولكل مرتبة من مراتب الجود مزيدوتأثير خاص في القلب والحال والله سبحانه قد ضمن المزيد للجواد والإتلاف للممسك والله المستعان
تحسن طوعا وتصح كرها فرق الشيخ بين الإيثار و الأثرة وجعل الإيثار اختيارا و الأثرة منقسمة إلى اختيارية واضطرارية وبالفرق بينهما يعلم معنى كلامه