فهرس الكتاب

الصفحة 1212 من 1567

فالعالم يحذرك ويمنعك الوقوف حتى تبلغ المأمن وعارف الملاحدة يوهمك الراحة من كد المسير ومؤنة السفر حتى تؤخذ في الطريق

الوحشة ويقرع باب المشاهدة ويضحك الروح

قيد الشيخ السماع بكونه سماع إجابة فإنه السماع المنتفع به لا مجرد سماع الإدراك فإنه مشترك بين المجيب والمعرض وبه تقوم الحجة وينقطع العذر ولهذا قال الله عن أصحابه سمعنا وعصينا وقال النبي لليهودي الذي سأله عن أمور من الغيب ينفعك إن حدثتك قال أسمع بأذني

وأما سماع الإجابة ففي مثل قوله تعالى وفيكم سماعون لهم أي مستجيبون لهم وفي قوله سماعون للكذب أي مستجيبون له وهو المراد وهذا المراد بقول المصلى سمع الله لمن حمده أي أجاب الله حمد من حمده وهو السمع الذي نفاه الله عز و جل عمن لم يرد به خيرا في قوله ولو علم الله فيهم خيرا لأسمعهم أي لجعلهم يسمعون سمع إجابة وانقياد وقيل المعنى لأفهمهم وعلى هذا يكون المعنى لأسمع قلوبهم فإن سماع القلب يتضمن الفهم

والتحقيق أن كلا الأمرين مراد فلو علم فيهم خيرا لأفهمهم ولجعلهم يستجيبون لما سمعوه وفهموه

والمقصود أن سماع الإجابة هو سماع انقياد القلب والروح والجوارح لما سمعته الأذنان

قوله ويمحو آثار الوحشة يعني يزيل بقايا الوحشة التي سببها ترك الانقياد التام فإنه على قدر فقد ذلك تكون الوحشة وزوالها إنما يكون بالانقياد التام وأيضا فإنه يبقى على أهل الدرجة الثانية آثار وهم أهل كشف حجاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت