فهرس الكتاب

الصفحة 1126 من 1567

هي أنوار في بواطنهم ليس إلا وباب العصمة عن غير الرسل مسدود إلا عمن اتفقت عليه الأمة والله أعلم

ومن أنوار إياك نعبد وإياك نستعين نور البرق الذي يبدو للعبد عند دخوله في طريق الصادقين

وهو لامع يلمع لقلبه يشبه لامع البرق

قال صاحب المنازل البرق باكورة تلمع للعبد فتدعوه إلى الدخول في هذه الطريق

واستشهد عليه بقوله تعالى وهل أتاك حديث موسى إذ رأى نارا فقال لأهله امكثوا إني آنست نارا

ووجه الاستشهاد أن النار التي رآها موسى كانت مبدأ في طريق نبوته

والبرق مبدأ في طريق الولاية التي هي وراثة النبوة

وقوله باكورة الباكورة هي أول الشيء ومنه باكورة الثمار وهو لما سبق نوعه في النضج

وقوله يلمع للعبد أي يبدو له ويظهر فتدعوه إلى الدخول في هذه الطريق ولم يرد طريق أهل البدايات فإن تلك هي اليقظة التي ذكرها في أول كتابه وإنما أراد طريق أرباب التوسط والنهايات

وعلى هذا فالبرق الذي أشار إليه هو برق الأحوال لا برق الأعمال أو برق لا سبب له من السالك إنما هو مجرد موهبة

والدليل على أنه أراد ما يحصل لأرباب التوسط والنهايات أنه أخذ بعد تعريفه يفرق بينه وبين الوجد

فقال والفرق بينه وبين الوجد أن الوجد يقع بعد الدخول فيه والبرق قبله فالوجد زاد والبرق إذن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت