قوله: وتوقف صاحبها على حد الرتبة أي توجب لصاحبها الوقوف عند حده من رتبة العبودية فلا يتعدى مرتبة العبودية وحدها قوله: والسكينة لا تنزل إلا على قلب نبي أو ولي
وذلك لأنها من أعظم مواهب الحق سبحانه ومنحه ومن أجل عطاياه ولهذا لم يجعلها في القرآن إلا لرسوله وللمؤمنين كما تقدم فمن أعطيها فقد خلعت عليه خلع الولاية وأعطى منشورها
والله المستعان وعليه التكلان ولا حول ولا قوة إلا بالله
قال الله تعالى: الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب الرعد: 28 وقال تعالى: 0 يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي الفجر: 2730 الطمأنينة سكون القلب إلى الشيء وعدم اضطرابه وقلقه ومنه الأثر المعروف: الصدق طمأنينة والكذب ريبة أي الصدق يطمئن إليه قلب السامع ويجد عنده سكونا إليه والكذب يوجب له اضطرابا وارتيابا ومنه قوله: البر ما اطمأن إليه القلب أي سكن إليه وزال عنه اضطرابه وقلقه وفي ذكر الله ها هنا قولان: أحدهما: أنه ذكر العبد ربه فإنه يطمئن إليه قلبه ويسكن فإذا اضطرب القلب وقلق فليس له ما يطمئن به سوى ذكر الله ثم اختلف أصحاب هذا القول فيه
فمنهم من قال: هذا في الحلف واليمين إذا حلف المؤمن على شيء سكنت قلوب المؤمنين إليه واطمأنت ويروى هذا عن ابن عباس رضي الله عنهما