فهرس الكتاب

الصفحة 261 من 1567

الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها فبي يسمع وبي يبصر وبي يبطش وبي يمشي ولئن سألني لأعطينه ولئن استعاذني لأعيذنه فهذا جزاؤه وكرامته للمستكثرين من طاعته لا لأهل الفناء المستغرقين في شهود الربوبية وقال لآخر: عليك بكثرة السجود فإنك لا تسجد لله سجدة إلا رفعك الله بها درجة وحط عنك بها خطيئة \ ح \

فصل وهذه الطريقة في الإرادة والطلب : نظير طريقة التجهم في العلم

والمعرفة تلك تعطيل للصفات والتوحيد وهذه تعطيل للأمر والعبودية وانظر إلى هذا النسب والإخاء الذى بينهما كيف شرك بينهما نفي اللفظ كما شرك بينها في المعنى فتلك طريقة النفي وهذه طريقة الفناء تلك نفى لصفات المعبود وهذه فناء عن عبوديته وأما نفي خواص العبيد وفناؤهم: فأمر وراء نفي أولئك وفنائهم لأن نفيهم لصفات النقائص وما يضاد أوصاف الكمال وفناءهم عن إرادة غيره ومحبته وخوفه ورجائه ففناؤهم عن كل ما يخالف أمره ومحابه ونفيهم لكل ما يضاد كماله وجلاله ومن له فرقان فهو يعرف هذا وهذا وغيره لا اعتبار به وصاحب المنازل رحمه الله كان شديد الإثبات للأسماء والصفات مضادا للجهمية من كل وجه وله كتاب الفاروق استوعب فيه أحاديث الصفات وآثارها ولم يسبق إلى مثله وكتاب ذم الكلام وأهله طريقته فيه أحسن طريقة وكتاب لطيف في أصول الدين يسلك فيه طريقة أهل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت