فهرس الكتاب

الصفحة 1410 من 1567

عنده ألفاظا خارجة عن المعبر عنه صارت أمارات توصله إلى الحقيقة المعبر عنها فبهذه الأركان الثلاثة يصير بها من أهل معرفة الذات عنده

قوله وهذه معرفة الخاصة التي تؤنس من أفق الحقيقة أي تدرك وتحس من ناحية الحقيقة والإيناس والإدراك والإحساس قال الله تعالى فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم وقال موسى إني آنست نارا والمقصود أن العارف إذا علق همه بأفق الحقيقة وأعرض عن المسباب الوسائط لا إعراض جحود وإنكار بل إعراض اشتغال ونظر إلى عين المقصود أوصله ذلك إلى معرفة الذات الجامعة لصفات الكمال والله سبحانه وتعالى أعلم

إليها الاستدلال ولا يدل عليها شاهد ولا تستحقها وسيلة وهي على ثلاثة أركان مشاهدة القرب والصعود عن العلم ومطالعة الجمع وهي معرفة خاصة الخاصة

إنما كانت هذه المعرفة عنده أرفع مما قبلها لأن ما قبلها متعلقة بالوسائط والشواهد متصلة إلى المطلوب وهذه متعلقة بعين المقصود فقط طاوية للوسائط والشواهد فالوسائط صاعدة عنها إليه وهي غالبة على حال العارف وشهوده وقد استغرقت إدراكه لما هو فيه بحيث غاب عن معرفته بمعروفه وعن ذكره بمذكوره وعن وجوده بموجوده

فقوله مستغرقة في محض التعريف

المعرفة صفة العبد وفعله والتعريف فعل الرب وتوفيقه فاستغرقت صفة العبد في فعل الرب وتعريفه نفسه لعبده

وقوله لا يوصل إليها بالاستدلال يريد أن هذه المعرفة في الدرجة الثالثة لا يوصل إليها بسبب فإن الأسباب قد انطوت والوسائل قد انقطعت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت