فهرس الكتاب

الصفحة 274 من 1567

أتراني يا عتاهي ... تاركا تلك الملاهي

أتراني مفسدا بالنسك ... عند القوم جاهي فمثل هذا إذا تاب من قتل النفس وسرقة أموال المعصومين وأكل أموال اليتامى ولم يتب من شرب الخمر والفاحشة: صحت توبته مما تاب منه ولم يؤاخذ به وبقي مؤاخذا بما هو مصر عليه والله أعلم

فصل ومن أحكام التوبة أنه : هل يشترط في صحتها أن لا يعود إلى

الذنب أبدا أم ليس ذلك بشرط فشرط بعض الناس عدم معاودة الذنب وقال: متى عاد إليه تبينا أن التوبة كانت باطلة غير صحيحة والأكثرون على أن ذلك ليس بشرط وإنما صحة التوبة تتوقف على الإقلاع عن الذنب والندم عليه والعزم الجازم على ترك معاودته فإن كانت في حق آدمي: فهل يشترط تحلله فيه تفصيل سنذكره إن شاء الله فإذا عاوده مع عزمه حال التوبة على أن لا يعاوده صار كمن ابتدأ المعصية ولم تبطل توبته المتقدمة والمسألة مبنية على أصل وهو: أن العبد إذا تاب من الذنب ثم عاوده فهل يعود إليه إثم الذنب الذي قد تاب منه ثم عاوده بحيث يستحق العقوبة على الأول والآخر إن مات مصرا أو إن ذلك قد بطل بالكلية فلا يعود إليه إثمه وإنما يعاقب على هذا الأخير وفي هذا الأصل قولان فقالت طائفة: يعود إليه إثم الذنب الأول لفساد التوبة وبطلانها بالمعاودة قالوا: لأن التوبة من الذنب بمنزلة الإسلام من الكفر والكافر إذا أسلم هدم إسلامه ما قبله من إثم الكفر وتوابعه فإن ارتد عاد إليه الإثم الأول مع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت