فهرس الكتاب

الصفحة 199 من 1567

القدرة وحصول الأسباب فالفناء النافع أن يفنى عن الخلق بحكم الله وعن هواه بأمر الله وعن إرادته ومحبته بإرادة الله ومحبته وعن حوله وقوته بحول الله وقوته وإعانته فهذا الذي قام بحقيقة إياك نعبد وإياك نستعين علما وحالا وبالله المستعان

التقية من العزة ونسيان الجناية والتوبة من التوبة لأن التائب داخل في الجميع من قوله تعالى وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون فأمر التائب بالتوبة

تمييز التقية من العزة أن يكون المقصود من التوبة تقوي الله وهو خوفه وخشيته والقيام بأمره واجتناب نهيه فيعمل بطاعة الله على نور من الله يرجو ثواب الله ويترك معصية الله على نور من الله يخاف عقاب الله لا يريد بذلك عز الطاعة فإن للطاعة وللتوبة عزا وظاهرا وباطنا فلا يكون مقصوده العزة وإن علم أنها تحصل له بالطاعة والتوبة فمن تاب لأجل العزة فتوبته مدخولة وفي بعض الآثار أوحى الله تعالى إلى نبي من الأنبياء قل لفلان الزاهد أما زهدك في الدنيا فقد تعجلت به الراحة وأما انقطاعك إلي فقد اكتسبت به العزة ولكن ما عملت فيما لي عليك قال يا رب وما لك علي بعد هذا قال هل واليت في وليا أو عاديت في عدوا

يعني أن الراحة والعز حظك وقد نلتهما بالزهد والعبادة ولكن أين القيام بحقي وهو الموالاة في والمعاداة في

فالشأن في التفريق في الأوامر بين حظك وحق ربك علما وحالا

وكثير من الصادقين قد يلتبس عليهم حال نفوسهم في ذلك ولا يميزه إلا أولو البصائر منهم وهم في الصادقين كالصادقين في الناس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت