وبين الله ولو فرضنا أن هذا المنكر قال نعم أنا محجوب عن الوصول إلى ما أنكرته غير ذائق له وأنت ذائق واصل فما علامة ما ذقته ووصلت إليه وما الدليل عليه وأنا لا أنكر ذوقك له ووجدك به ولكن الشأن في المذوق لافي الذوق وإن ذاق المحب العاشق طعم محبته وعشقه لمحبوبه ما كان غاية ذلك إلا أن يدل على وجود محبته وعشقه لا على كون ذلك نافعا له أو ضارا أو موخبا لكماله أو نقصه وبالله التوفيق
لا إله إلا هو والملائكة وأولوا العلم التوحيد تنزيه الله عز و جل عن الحدث وإنما نطق العلماء بما نطقوا به وأشار المحققون بما أشاروا به في هذا الطريق لقصد تصحيح التوحيد وما سواه من حال أو مقام فكله مصحوب بالعلل
قلت التوحيد أول دعوة الرسل وأول منازل الطريق وأول مقام يقوم فيه السالك إلى الله تعالى قال تعالى لقد أرسلنا نوحا إلى قومه فقال يا قوم اعبدوا الله مالكم من إله غيره وقال هود لقومه اعبدوا الله مالكم من إله غيره وقال صالح لقومه اعبدوا الله مالكم من إله غيره وقال شعيب لقومه اعبدوا الله مالكم من إله غيره وقال تعالى ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت
فالتوحيد مفتاح دعوة الرسل ولهذا قال النبي لرسوله معاذ ابن جبل رضي الله عنه وقد بعثه إلى اليمن إنك تأتي قوما أهل كتاب فليكن أول ما تدعوهم إليه عبادة الله وحده فإذا شهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله فأخبرهم أن الله قد فرض عليهم خمس صلوات في اليوم والليلة وذكر الحديث وقال أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ولهذا كان الصحيح أن أول