فهرس الكتاب

الصفحة 481 من 1567

فصل فأما النوع الأول : فهو السماع الذي مدحه الله في كتابه وأمر به

وأثنى على أصحابه وذم المعرضين عنه ولعنهم وجعلهم أضل من الأنعام سبيلا وهم القائلون في النار: لو كنا نسمع أو نعقل ما كنا في أصحاب السعير الملك: 10 وهو سماع آياته المتلوة التي أنزلها على رسوله فهذا السماع أساس الإيمان الذى يقوم عليه بناؤه وهو على ثلاثة أنواع سماع إدراك: بحاسة الأذن وسماع فهم وعقل وسماع منهم إجابة وقبول والثلاثة في القرآن فأما سماع الإدراك: ففي قوله تعالى حكاية عن مؤمني الجن قولهم: إنا سمعنا قرآنا عجبا يهدي إلى الرشد فآمنا به الجن: 12 وقولهم: يا قومنا إنا سمعنا كتابا أنزل من بعد موسى الآية الأحقاف: 30 فهذا سماع إدراك اتصل به الإيمان والإجابة وأما سماع الفهم: فهو المنفي عن أهل الإعراض والغفلة بقوله تعالى: فإنك لا تسمع الموتى ولا تسمع الصم الدعاء الروم: 52 وقوله: إن الله يسمع من يشاء وما أنت بمسمع من في القبور فاطر: 22 فالتخصيص ههنا لإسماع الفهم والعقل وإلا فالسمع العام الذي قامت به الحجة: لا تخصيص فيه ومنه قوله تعالى: ولو علم الله فيهم خيرا لأسمعهم ولو أسمعهم لتولوا وهم معرضون الأنفال: 23 أى لو علم الله في هؤلاء الكفار قبولاوانقيادا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت