فهرس الكتاب

الصفحة 1432 من 1567

ولكن ليطمئن قلبي التحقيق تلخيص مصحوبك من الحق ثم بالحق ثم في الحق وهذه أسماء درجاته الثلاث

وجه تعلقه بإشارة الآية إن إبراهيم طلب الانتقال من الإيمان بالعلم بإحياء الله الموتى إلى رؤية تحقيقه عيانا فطلب بعد حصول العلم الذهني تحقيق الوجود الخارجي فإن ذلك أبلغ في طمأنينة القلب ولما كان بين العلم والعيان منزلة أخرى قال النبي نحن أحق بالشك من إبراهيم إذ قال رب أرني كيف تحيي الموتى وإبراهيم لم يشك ورسول الله لم يشك ولكن أوقع اسم الشك على المرتبة العلمية باعتبار التفاوت الذي بينها وبين مرتبة العيان في الخارج وباعتبار هذه المرتبة سمي العلم اليقيني قبل مشاهدة معلومه ظنا قال تعالى الذين يظنون أنهم ملاقو ربهم وأنهم إليه راجعون وقال تعالى الذين يظنون أنهم ملاقو الله وهذا الظن علم جازم كما قال تعالى واعلموا أنكم ملاقوه لكم بين الخبر والعيان فرق وفي المسند مرفوعا ليس الخبر كالعيان ولهذا لما أخبر الله موسى أنه قد فتن قومه وأن السامري أضلهم لم يحصل له من الغضب والكيفية وإلقاء الألواح ما حصل له عند مشاهدة ذلك

إذا عرف هذا فقوله التحقيق تلخيص مصحوبك من الحق ههنا أربعة ألفاظ بتفسيرها يفهم مراده إن شاء الله

أحدها لفظ التحقيق وهو تفعيل من حقق الشيء تحقيقا فهو مصدر فعله حقق الشيء أي أثبته وخلصه من غيره

الثانية لفظ التلخيص ومعناه تخليص الشيء من غيره فخلصه ولخصه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت