قد كان يطربني وجدي فأقعدني ... عن رؤية الوجد من بالوجد موجود
والوجد يطرب من في الوجد راحته ... والوجد عند حضور الحق مقصود
فالتواجد استدعاء الوجد بنوع اختيار وتكلف وليس لصاحبه كمال الوجد إذ لو كان له ذلك لكان وجدا وباب التفاعل ينبني على ذلك فإن مبناه على إظهار الصفة وليست كذلك كما قال إذا تخازرت وما بي من خزر
وقد اختلف الناس في التواجد هل يسلم لصاحبه على قولين فقالت طائفة لا يسلم لصاحبه لما فيه من التكلف وإظهار ما ليس عنده وقوم قالوا يسلم للصادق الذي يرصد لوجدان المعاني الصحيحة كما قال النبي ابكوا فإن لم تبكوا فتباكوا
والتحقيق أن صاحب التواجد إن تكلفه لحظ وشهوة ونفس لم يسلم له وإن تكلفه لاستجلاب حال أو مقام مع الله سلم له وهذا يعرف من حال المتواجد وشواهد صدقه وإخلاصه
أبعد شيء عن الصواب هل وجود الشيء عين ماهيته أو غير ماهيته أو وجود القديم نفس ماهيته أو وجود الحادث زائد على ماهيته
وكل هذه الأقوال خطأ وأصحابها كخابط عشواء
والتحقيق أن الوجود والماهية إن أخذا ذهنيين فالوجود الذهني عين الماهية الذهنية وكذلك إن أخذا خارجيين اتحدا أيضا فليس في الخارج وجود زائد على الماهية الخارجية بحيث يكون كالثوب المشتمل على البدن هذا