فهرس الكتاب

الصفحة 772 من 1567

والشكر معه المزيد أبدا لقوله تعالى: لئن شكرتم لأزيدنكم إبراهيم: 7 فمتى لم تر حالك في مزيد فاستقبل الشكر

وفي أثر إلهي: يقول الله عز و جل: أهل ذكري أهل مجالستي وأهل شكري أهل زيادتي وأهل طاعتي أهل كرامتي وأهل معصيتي لا أقنطهم من رحمتي إن تابوا فأنا حبيبهم وإن لم يتوبوا فأنا طبيبهم أبتليهم بالمصائب لأطهرهم من المعايب وقيل: من كتم النعمة فقد كفرها ومن أظهرها ونشرها فقد شكرها وهذا مأخوذ من قوله: إن الله إذا أنعم على عبد بنعمة أحب أن يرى أثر نعمته على عبده وفي هذا قيل:

ومن الرزية: أن شكري صامت ... عما فعلت وأن برك ناطق

وأرى الصنيعة منك ثم أسرها ... إني إذا لندى الكريم لسارق

الحديث: الحمد رأس الشكر فمن لم يحمد الله لم يشكره

والفرق بينهما: أن الشكر أعم من جهة أنواعه وأسبابه وأخص من جهة متعلقاته و الحمد أعم من جهة المتعلقات وأخص من جهة الأسباب

ومعنى هذا: أن الشكر يكون: بالقلب خضوعا واستكانة وباللسان ثناء واعترافا وبالجوارح طاعة وانقيادا ومتعلقه: النعم دون الأوصاف الذاتية فلا يقال: شكرنا الله على حياته وسمعه وبصره وعلمه وهو المحمود عليها كما هو محمود على إحسانه وعدله والشكر يكون على الإحسان والنعم فكل ما يتعلق به الشكر يتعلق به الحمد من غير عكس وكل ما يقع به الحمد يقع به الشكر من غير عكس فإن الشكر يقع بالجوارح والحمد يقع بالقلب واللسان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت