فهرس الكتاب

الصفحة 825 من 1567

وتكلموا في إيثار عائشة رضي الله عنها لعمر بن الخطاب رضي الله عنه بدفنه عند رسول الله في حجرتها وأجابوا عنه بأن الميت ينقطع عمله بموته وبقربه فلا يتصور في حقه الإيثار بالقرب بعد الموت إذ لا تقرب في حق الميت وإنما هذا إيثار بمسكن شريف فاضل لمن هو أولى به منها فالإيثار به قربة إلى الله عز و جل للمؤثر والله أعلم

فصل قال : ولا يستطاع إلا بثلاثة أشياء : بتعظيم الحقوق ومقت الشح

والرغبة في مكارم الأخلاق ذكر ما يعين على الإيثار فيبعث عليه وهو ثلاثة أشياء تعظيم الحقوق فإن من عظمت الحقوق عنده قام بواجبها ورعاها حق رعايتها واستعظم إضاعتها وعلم أنه إن لم يبلغ درجة الإيثار لم يؤدها كما ينبغي فيجعل إيثاره احتياطا لأدائها الثاني: مقت الشح فإنه إذا مقته وأبغضه التزم الإيثار فإنه يرى أنه لا خلاص له من هذا المقت البغيض إلا بالإيثار الثالث: الرغبة في مكارم الأخلاق وبحسب رغبته فيها: يكون إيثاره لأن الإيثار أفضل درجات مكارم الأخلاق

فصل قال: الدرجة الثانية: إيثار رضى الله على رضى غيره وإن عظمت

فيه المحن وثقلت فيه المؤن وضعف عنه الطول والبدن

إيثار رضى الله عز و جل على غيره: هو أن يريد ويفعل ما فيه مرضاته ولو أغضب الخلق وهي درجة الأنبياء وأعلاها للرسل عليهم صلوات الله وسلامه وأعلاها لأولى العزم منهم وأعلاها لنبينا وعليهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت