فهرس الكتاب

الصفحة 1229 من 1567

قوله ووجد غريب لا ينكشف لصاحبه موقده

أي لا ينكشف لصاحب هذا الوجد السبب الذي أهاجه له وأوقده في قلبه فهو لا يعرف السبب الذي أوجد نار وجده

قوله وهذا من أدق مقامات أهل الولاية جعله دقيقا لكون الحس مقهورا مغلوبا عند صاحبه والعلم والمعرفة لا يحكمان عليه فضلا عن الحس والعادة

وحاصل هذا المقام الاستغراق في الفناء وهو الغاية عند الشيخ

والصحيح أن أهل الطبقة الثانية أعلى من هؤلاء وأرفع مقاما وهم الكمل وهم أقوى منهم كما كان مقام رسول الله ليلة الإسراء أرفع من مقام موسى عليه السلام يوم التجلي ولم يحصل لرسول الله من الفناء ما حصل لموسى وكان حب امرأة العزيز ليوسف عليه السلام أعظم من حب النسوة ولم يحصل لها من تقطيع الأيدي ونحوه ما حصل لهن وكان حب أبي بكر رضي الله عنه لرسول الله أعظم من حب عمر رضي الله عنه وغيره ولم يحصل له عند موته من الاضطراب والغشى والإقعاد ما حصل لغيره

فأهل البقاء والتمكن أقوى حالا وأرفع مقاما من أهل الفناء وبالله التوفيق

باب النفس

قال الله تعالى فلما أفاق قال سبحانك تبت إليك

وجه إشارته بالآية أن النفس يكون بعد مفارقة الحال وانفصاله عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت