فهرس الكتاب

الصفحة 247 من 1567

والفناء والخروج عنه إلى أودية الفرق الثاني والبقاء فالشأن كل الشأن فيه وهو الذي كان ينادي عليه شيخ الطائفة على الإطلاق الجنيد بن محمد رحمه الله ووقع بينه وبين أصحاب هذا الجمع والفناء ما وقع لأجله فهجرهم وحذر منهم وقال عليكم بالفرق الثاني فإن الفرق فرقان الفرق الأول وهو النفسي الطبيعي المذموم وليس الشأن في الخروج منه إلى الجمع والفناء في توحيد الربوبية والحقيقة الكونية بل الشأن في شهود هذا الجمع واستصحابه في الفرق الثاني وهو الحقيقة الدينية ومن لم يتسع قلبه لذلك فليترك جمعه وفناءه تحت قدمه ولينبذه وراء ظهره مشتغلا بالفرق الثاني والكمال أيضا وراء ذلك وهو شهود الجمع في الفرق والكثرة في الوحدة وتحكيم الحقيقة الدينية على الحقيقة الكونية فهذا حال العارفين الكمل

يسقى ويشرب لا تلهيه سكرته ... عن النديم ولا يلهو عن الكاس

إني لاسمع بكاء الصبي وأنا في الصلاة فأتجوز فيها كراهة أن أشق على أمه وكان في صلاته واشتغاله بالله وإقباله عليه يشعر بعائشة إذا استفتحت الباب فيمشي خطوات يفتح لها ثم يرجع إلى مصلاه وذكر في صلاته تبرا كان عنده فصلى ثم قام مسرعا فقسمه وعاد إلى مجلسه فلم تشغله جمعيته العظمى التي لا يدرك لها من بعده رائحة عن هذه الجزيئات صلوات الله وسلامه عليه

إليه وبادر بجمعيته فإن صحبته وإلا طرحها وبادر إلى الأمر وعلم أنه لا يسعه غير ذلك وأن الجمعية فضل والأمر فرض ومن ضيع الفروض للفضول حيل بينه وبين الوصول لكن إذا جاءت المندوبات التي هي محل الأرباح والمكاسب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت