رغيف أو نصف درهم ويدع صرفه إلى نصرة الدين وقمع المبتدعين وزيادة الإيمان ومصالح المسلمين والله أعلم
على وكالته وهو من أصعب منازل العامة عليهم وأوهى السبل عند الخاصة لأن الحق تعالى قد وكل الأمور كلها إلى نفسه وأيأس العالم من ملك شيء منها
قوله: كلة الأمر إلى مالكه أي تسليمه إلى من هو بيده والتعويل على وكالته أي الاعتماد على قيامه بالأمر والاستغناء بفعله عن فعلك وبإرادته عن إرادتك
و الوكالة يراد بها أمران أحدهما: التوكيل وهو الاستنابة والتفويض والثاني: التوكل وهو التعرف بطريق النيابة عن الموكل وهذا من الجانبين فإن الله تبارك وتعالى يوكل العبد ويقيمه في حفظ ما وكله فيه والعبد يوكل الرب ويعتمد عليه
فأما وكالة الرب عبده ففي قوله: تعالى فإن يكفر بها هؤلاء فقد وكلنا بها قوما ليسوا بها بكافرين الأنعام: قال قتادة: وكلنا بها الأنبياء الثمانية عشر الذين ذكرناهم يعني قبل هذه الآية وقال أبو رجاء العطاردي: معناه إن يكفر بها أهل الأرض فقد وكلنا بها أهل السماء وهم الملائكة وقال ابن عباس ومجاهد: هم الأنصار أهل المدينة
والصواب: أن المراد من قام بها إيمانا ودعوة وجهادا ونصرة فهولاء هم الذين وكلهم الله بها
فإن قلت: فهل يصح أن يقال: إن أحدا وكيل الله
قلت: لا فإن الوكيل من يتصرف عن موكله بطريق النيابة والله عز و جل