فهرس الكتاب

الصفحة 464 من 1567

وقيل لسفيان الثورى: أيكون ذو المال زاهدا قال: نعم إن كان إذا زيد في ماله شكر وإن نقص شكر وصبر وإنما يحمد قطع العلائق الظاهرة في موضعين: حيث يخاف منها ضررا في دينه أو حيث لا يكون فيها مصلحة راجحة والكمال من ذلك: قطع العلائق التى تصير كلاليب على الصراط تمنعه من العبور وهي كلاليب الشهوات والشبهات ولا يضره ما تعلق به بعدها

فصل قال : واعتصام خاصة الخاصة : بالاتصال وهو شهود الحق تفريدا بعد

الاستحذاء له تعظيما والاشتغال به قربا لما كان ذلك الانقطاع موصلا إلى هذا الاتصال: كان ذلك للمتوسطين وهذا عنده لأهل الوصول ويعني بشهود الحق تفريدا: أن يشهد الحق سبحانه وحده منفردا ولا شيء معه وذلك لفناء الشاهد في الشهود والحوالة في ذلك عند القوم: على الكشف وقد تقدم أن هذا ليس بكمال وأن الكمال: أن يفنى بمراده عن مراد نفسه وأما فناؤه بشهوده عن شهود ما سواه: فدون هذا الفناء في الرتبة كما تقدم وأما قوله: بعد الاستحذاء له تعظيما فالشيخ لكثرة لهجه بالاستعارات عبر عن معنى لطيف عظيم بلفظة الاستحذاء التي هي استفعال من المحاذاة وهي المقابلة التي لا يبقى فيها جزء من المحاذي خارجا عما حاذاه بل قد واجهه وقابله بكليته وجميع أجزائه ومراده بذلك: القرب وارتفاع الوسائط المانعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت