فهرس الكتاب

الصفحة 932 من 1567

فنسبة أحوال من بعدهم الصحيحة الكاملة إلى أحوالهم: كنسبة ما يرشح من الظرف والقربة إلى ما في داخلها وأما الطريق المنحرفة الفاسدة: فسبيل غير سبيلهم والفضل بيد الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم

قال صاحب المنارل رحمه الله: وهو روح القرب ولهذا صدر منزلته بقوله تعالى: وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداعي إذا دعان البقرة: 186

فاستحضار القلب هذا البر والإحسان واللطف: يوجب قربه من الرب سبحانه وتعالى وقربه منه يوجب له الأنس و الأنس ثمرة الطاعة والمحبة فكل مطيع مستأنس وكل عاص مستوحش كما قيل:

فإن كنت قد أوحشتك الذنوب ... فدعها إذا شئت واستأنس والقرب يوجب الأنس والهيبة والمحبة

قال صاحب المنازل رحمه الله وهو على ثلاث درجات الدرجة الأولى: الأنس بالشواهد وهو استحلاء الذكر والتغذى بالسماع والوقوف على الإشارات هذه اللفطه يجرونها في كلامهم أعني لفظة الشواهد ومرادهم بها: أمران أحدهما: شواهد الحقيقة وهي ما يقوم بقلب العبد حتى كأنه يشاهده ويبصره لغلبته عليه فكل ما يستولي على قلب صاحبه ذكره فإنه شاهده فمنهم من يكون شاهده العمل ومنهم من يكون شاهده الذكر ومنهم من يكون شاهده المحبة ومنهم من يكون شاهده الخوف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت