فهرس الكتاب

الصفحة 602 من 1567

هب البعث لم تأتنا رسله ... وجاحمة النار لم تضرم

أليس من الواجب المستح ... ق على ذي الورى الشكر للمنعم

فالنفوس العلية الزكية تعبده لأنه أهل أن يعبد ويجل ويحب ويعظم فهو لذاته مستحق للعبادة قالوا: ولا يكون العبد كأجير السوء إن أعطى أجره عمل وإن لم يعط لم يعمل فهذا عبد الأجرة لا عبد المحبة والإرادة

قالوا: والعمال شاخصون إلى منزلتين: منزلة الآخرة ومنزلة القرب من المطاع قال تعالى في حق نبيه داود وإن له عندنا لزلفى وحسن مآب ص: 25 فالزلفى منزلة القرب وحسن المآب: حسن الثواب والجزاء وقال تعالى: للذين أحسنوا الحسنى وزيادة يونس: 26 ف الحسنى الجزاء و الزيادة منزلة القرب ولهذا فسرت بالنظر إلى وجه الله عز و جل وهذان هما اللذان وعدهما فرعون للسحرة إن غلبوا موسى فقالوا له: إن لنا لأجرا إن كنا نحن الغالبين قال: نعم وإنكم إذا لمن المقربين الأعراف: 11311 وقال تعالى: وعد الله المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ومساكن طيبة في جنات عدن ورضوان من الله أكبر التوبه: 72

قالوا: والعارفون عملهم على المنزلة والدرجة والعمال عملهم على الثواب والأجرة وشتان ما بينهما

بأحوال الأنبياء والرسل والصديقين ودعائهم وسؤالهم والثناء عليهم بخوفهم من النار ورجائهم للجنة كما قال تعالى في حق خواص عباده الذين عبدهم المشركون: إنهم يرجون رحمته ويخافون عذابه كما تقدم وقال عن أنبيائه ورسله: وزكريا إذ نادى ربه إلى أن قال إنهم كانوا يسارعون في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت