فهرس الكتاب

الصفحة 456 من 1567

واتخذوا من دون الله آلهة ليكونوا لهم عزا كلا سيكفرون بعبادتهم ويكونون عليهم ضدا مريم: 8182 وقال تعالى: واتخذوا من دون الله آلهة لعلهم ينصرونلا يستطيعون نصرهم وهم لهم جند محضرون يس: 7475 فأعظم الناس خذلانا من تعلق بغير الله فإن مافاته من مصالحه وسعادته وفلاحه أعظم مما حصل له ممن تعلق به وهو معرض للزوال والفوات ومثل المتعلق بغير الله: كمثل المستظل من الحر والبرد ببيت العنكبوت أوهن البيوت وبالجملة: فأساس الشرك وقاعدته التي بنى عليها: التعلق بغير الله ولصاحبه الذم والخذلان كما قال تعالى: لا تجعل مع الله إلها آخر فتقعد مذموما مخذولا الإسراء: 22 مذموما لا حامد لك مخذولا لا ناصر لك إذ قد يكون بعض الناس مقهورا محمودا كالذي قهر بباطل وقد يكون مذموما منصورا كالذي قهر وتسلط عليه بباطل وقد يكون محمودا منصورا كالذي تمكن وملك بحق والمشرك المتعلق بغير الله قسمه أردأ الأقسام الأربعة لا محمود ولا منصور

فصل المفسد الرابع من مفسدات القلب : الطعام والمفسد له من ذلك نوعان :

أحدهما ما يفسده لعينه وذاته كالمحرمات وهي نوعان: محرمات لحق الله كالميتة والدم ولحم الخنزير وذي الناب من السباع والمخلب من الطير ومحرمات لحق العباد كالمسروق والمغصوب والمنهوب وما أخذ بغير رضى صاحبه إما قهرا وإما حياء وتذمما والثاني: ما يفسده بقدره: وتعدي حده كالإسراف في الحلال والشبع المفرط فإنه يثقله عن الطاعات ويشغله بمزاولة مؤنة البطنة ومحاولتها حتى يظفر بها فإذا ظفر بها شغله بمزاولة تصرفها ووقاية ضررها والتأذى بثقلها وقوى عليه مواد الشهوة وطرق مجاري الشيطان ووسعها فإنه يجرى من ابن آدم مجرى الدم فالصوم يضيق مجاريه ويسد عليه طرقها والشبع يطرقها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت