الخاصة في أول منزل الفناء ومنزلة الفناء متصلة بآخر منزلة المحبة فتلتقي حينئذ مقدمة العامة بساقه الخاصة هذا شرح كلامه
وعند الطائفة الأخرى الأمر بالعكس وهو أن مقدمة أرباب الفناء يلتقون بساقة أو باب المحبة فإنهم أمامهم في السير وهم أمام الركب دائما وهذا بناء على أن أهل البقاء في المحبة أعلى شأنا من أهل الفناء وهو الصواب والله أعلم
فهي أغراض من المخلوقين لأجل أعواض ينالونها وأما المحبون فإنهم عبيد والعبد ونفسه وعمله ومنافعه ملك لسيده فكيف يعاوضه على ملكه والأجير عن أخذ الأجرة ينصرف والعبد في الباب لا ينصرف فلا عبودية إلا عبودية أهل المحبة الخالصة أولئك هم الفائزون بشرف الدنيا والآخرة وأولئك لهم الأمن وهم مهتدون
يعني سمة هذه الطائفة المسافرين إلى ربهم الذين ركبوا جناح السفر إليه ثم لم يفارقوه إلى حين اللقاء وهم الذين قعدوا على الحقائق وقعد من سواهم على الرسوم
وعنوان طريقتهم أي دليلها فإن العنوان يدل على الكتاب والمحبة تدل على صدق الطالب وأنه من أهل الطريق
ومعقد النسبة أي النسبة التي بين الرب وبين العبد فإنه لا نسبة بين الله وبين العبد إلا محض العبودية من العبد والربوبية من الرب وليس في العبد شيء من الربوبية ولا في الرب شيء من العبودية فالعبد عبد من كل وجه والرب