فهرس الكتاب

الصفحة 1079 من 1567

الخاصة في أول منزل الفناء ومنزلة الفناء متصلة بآخر منزلة المحبة فتلتقي حينئذ مقدمة العامة بساقه الخاصة هذا شرح كلامه

وعند الطائفة الأخرى الأمر بالعكس وهو أن مقدمة أرباب الفناء يلتقون بساقة أو باب المحبة فإنهم أمامهم في السير وهم أمام الركب دائما وهذا بناء على أن أهل البقاء في المحبة أعلى شأنا من أهل الفناء وهو الصواب والله أعلم

فهي أغراض من المخلوقين لأجل أعواض ينالونها وأما المحبون فإنهم عبيد والعبد ونفسه وعمله ومنافعه ملك لسيده فكيف يعاوضه على ملكه والأجير عن أخذ الأجرة ينصرف والعبد في الباب لا ينصرف فلا عبودية إلا عبودية أهل المحبة الخالصة أولئك هم الفائزون بشرف الدنيا والآخرة وأولئك لهم الأمن وهم مهتدون

يعني سمة هذه الطائفة المسافرين إلى ربهم الذين ركبوا جناح السفر إليه ثم لم يفارقوه إلى حين اللقاء وهم الذين قعدوا على الحقائق وقعد من سواهم على الرسوم

وعنوان طريقتهم أي دليلها فإن العنوان يدل على الكتاب والمحبة تدل على صدق الطالب وأنه من أهل الطريق

ومعقد النسبة أي النسبة التي بين الرب وبين العبد فإنه لا نسبة بين الله وبين العبد إلا محض العبودية من العبد والربوبية من الرب وليس في العبد شيء من الربوبية ولا في الرب شيء من العبودية فالعبد عبد من كل وجه والرب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت