إلا العالمون وقوله قال الذي عنده علم من الكتاب وقوله اعلموا أن الله يحيى الأرض بعد موتها وقوله اعلموا أنما الحياة الدنيا لعب ولوى وقوله واتقوا الله واعلموا أنكم ملاقوه وقوله فاعلموا أنما أنزل بعلم الله وهذا كثير
واختار سبحانه لنفسه اسم العلم وما تصرف منه فوصف نفسه بأنه عالم وعليم وعلام وعلم ويعلم وأخبر أن له علما دون لفظ المعرفة في القرآن ومعلوم أن الاسم الذي اختاره الله لنفسه أكمل نوعه المشارك له في معناه
وإنما جاء لفظ المعرفة في القرآن في مؤمني أهل الكتاب خاصة كقوله ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانا وأنهم لا يستكبرون إلى قوله مما عرفوا من الحق وقوله الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم
وهذه الطائفة ترجح المعرفة على العلم جدا وكثير منهم لا يرفع بالعلم رأسا ويعده قاطعا وحجابا دون المعرفة وأهل الاستقامة منهم أشد الناس وصية للمريدين بالعلم وعندهم أنه لا يكون ولي لله كامل الولاية من غير أولي العلم أبدا فما اتخذ الله ولا يتخذ وليا جاهلا والجهل رأس كل بدعة وضلالة ونقص والعلم أصل كل خير وهدى وكمال